همس الطيف
06-20-2005, 04:53 PM
من السهل أن يشعر المرء بالإحباط عندما يرى الانحطاط الثقافي والفساد السياسي والتجاري والمرابين ودعاة الحروب. لكن سر التفاؤل يكمن في أن يتذكر الإنسان أن مشاكل اليوم ليست مختلفة كثيراً عن مشاكل الماضي.
ليس هناك عصر ذهبي حقيقي قديم. كل ما هناك هو حقائق شوهتها ذاكرة الإنسان إما بسبب الجهل أو كنوع من الحنين إلى الماضي. الفقر والفساد السياسي والاقتصادي والبغاء والمقامرة والخلاعة والشذوذ الجنسي والقتل والسرقة والربا والحروب الظالمة وكل ما يمكن أن يخطر للمرء على أنه"خطيئة" موجودة منذ الأزل. الجنس البشري لا يمكن إصلاحه ولكن في نفس الوقت, كان هناك دائماً أشخاص جيدون يحاولون أن يحسنوا الوضع والأمور.
استمعت مرة إلى خطاب ألقاه وارد تشرشل, وهو أستاذ في جامعة كولورادو الأمريكية أثار نقمة الكثيرين بسبب مقال كتبه عن هجمات 11 سبتمبر. كان بإمكاني أن ألاحظ مباشرة أين تكمن المشكلة. إنه غاضب من كل شيء سيئ حدث في العالم. ذلك نوع من التفكير غير المنطقي, وهو ليس الوحيد المصاب بهذه الطريقة الخاطئة للتفكير.
نعم, كانت المذبحة بحق الهنود الحمر في منطقة ونددني"الركبة الجريحة" أمراً سيئاً, لكن الذي ارتكبوا تلك المذبحة بعض الجنود, وليس الشعب الأمريكي كله. وما هو أهم من ذلك أن كل من ارتكب تلك المذبحة أو كانت له علاقة بها مات منذ زمن بعيد. وصحيح أن العبودية كانت شيئاً سيئاً, ولكن حتى في وقت وجودها لم تكن مقبولة من الجميع, ومرة أخرى جميع من كان لهم علاقة بها ماتوا منذ زمن بعيد. وصحيح أن محرقة اليهود في ألمانيا النازية كانت أمراً سيئاً جداً, لكنها كانت نتاج فكر أشخاص قليلين, وليس العالم بأسره, وهي أيضاً أصبحت من صفحات الماضي.
إن الناس الذين يمضون الحاضر وهم يلعنون الماضي ويقلبون صفحاته سيكونون غاضبين دائماً ولن يكونوا مواطنين صالحين في هذا العالم. الماضي لا يمكن تغييره, ودراسته لها فائدة هامشية إذا تمت قراءته كسجل للأخطاء التي يجب تفاديها, ولكن إذا حاول المرء أن يعيش في الماضي أو يسمح له بالسيطرة على حاضره وتفكيره ومشاعره, فإن ذلك سيتسبب بدمار الحياة الوحيدة التي يملكها الإنسان والتي يعيشها الآن.
البروفيسور تشرشل يؤمن بأن آثام وخطايا الآباء سوف يدفع ثمنها في النهاية الأبناء. أنا لا أؤمن بذلك. إنني أؤمن أن كل طفل يولد بصحيفة بيضاء, وأن العالم يملك فرصة جديدة مع كل جيل جديد. المشاكل الوحيدة التي يجب أن نشغل أنفسنا بها هي المشاكل الموجودة في عصرنا الحاضر. ضحايا الماضي وأولئك الذين حولوهم إلى ضحايا يتقاسمون نفس المقابر. علينا أن لا نشغل أنفسنا بهم.
بعض الناس بالطبع يستخدمون الماضي كذريعة وحجة لسلوكهم الحالي المؤسف. ولكن إذا عاد الجميع إلى الماضي فإنهم سيجدون في فترة من الفترات أن أجدادهم كانوا ظالمين أو مظلومين. إن ما حدث في الماضي يجب أن لا يكون تأثيراً على ما نختار أن نفعله بأنفسنا وحياتنا في الوقت الحاضر. إن الناس الذين يحاولون أن يلوموا أجدادهم على فشلهم الحالي يثيرون الشفقة.
ويحاول البعض الآخر أن يستخدم الماضي كوسيلة للإبتزاز. بسبب ما حصل لشعبي, فأنت مدين لي. وهذا هراء غير مقبول، إن أولئك الذين لم يتسببوا لكم بالأذى لا يدينون لكم بأي شيء. لقد حلت جميع المسائل بموت الأجيال المسؤولة عن الموضوع، ويجب ألا يتحمل الأحياء آثام الموتى.
إن الماضي موجود في الذاكرة فقط والمستقبل موجود في المخيلة فقط. لكننا نصحو كل يوم على الحاضر، إن كل ما نرغب في أن نفعله أو أن نكونه علينا أن نفعله أو نكونه في الحاضر.
إن البشر يملكون إرادة حرة. وفي ضمن إطار ظروفنا الحالية، نستطيع أن نختار أن نجعل حياتنا ومجتمعنا أفضل أو أسوأ ليس هناك أحد أو شيء يستطيع أن يجبرنا على أن نكون جيدين أو سيئين. إن الخيار لنا وحدنا. لذلك فإن الأمل لا يموت مطلقاً.
ليس هناك عصر ذهبي حقيقي قديم. كل ما هناك هو حقائق شوهتها ذاكرة الإنسان إما بسبب الجهل أو كنوع من الحنين إلى الماضي. الفقر والفساد السياسي والاقتصادي والبغاء والمقامرة والخلاعة والشذوذ الجنسي والقتل والسرقة والربا والحروب الظالمة وكل ما يمكن أن يخطر للمرء على أنه"خطيئة" موجودة منذ الأزل. الجنس البشري لا يمكن إصلاحه ولكن في نفس الوقت, كان هناك دائماً أشخاص جيدون يحاولون أن يحسنوا الوضع والأمور.
استمعت مرة إلى خطاب ألقاه وارد تشرشل, وهو أستاذ في جامعة كولورادو الأمريكية أثار نقمة الكثيرين بسبب مقال كتبه عن هجمات 11 سبتمبر. كان بإمكاني أن ألاحظ مباشرة أين تكمن المشكلة. إنه غاضب من كل شيء سيئ حدث في العالم. ذلك نوع من التفكير غير المنطقي, وهو ليس الوحيد المصاب بهذه الطريقة الخاطئة للتفكير.
نعم, كانت المذبحة بحق الهنود الحمر في منطقة ونددني"الركبة الجريحة" أمراً سيئاً, لكن الذي ارتكبوا تلك المذبحة بعض الجنود, وليس الشعب الأمريكي كله. وما هو أهم من ذلك أن كل من ارتكب تلك المذبحة أو كانت له علاقة بها مات منذ زمن بعيد. وصحيح أن العبودية كانت شيئاً سيئاً, ولكن حتى في وقت وجودها لم تكن مقبولة من الجميع, ومرة أخرى جميع من كان لهم علاقة بها ماتوا منذ زمن بعيد. وصحيح أن محرقة اليهود في ألمانيا النازية كانت أمراً سيئاً جداً, لكنها كانت نتاج فكر أشخاص قليلين, وليس العالم بأسره, وهي أيضاً أصبحت من صفحات الماضي.
إن الناس الذين يمضون الحاضر وهم يلعنون الماضي ويقلبون صفحاته سيكونون غاضبين دائماً ولن يكونوا مواطنين صالحين في هذا العالم. الماضي لا يمكن تغييره, ودراسته لها فائدة هامشية إذا تمت قراءته كسجل للأخطاء التي يجب تفاديها, ولكن إذا حاول المرء أن يعيش في الماضي أو يسمح له بالسيطرة على حاضره وتفكيره ومشاعره, فإن ذلك سيتسبب بدمار الحياة الوحيدة التي يملكها الإنسان والتي يعيشها الآن.
البروفيسور تشرشل يؤمن بأن آثام وخطايا الآباء سوف يدفع ثمنها في النهاية الأبناء. أنا لا أؤمن بذلك. إنني أؤمن أن كل طفل يولد بصحيفة بيضاء, وأن العالم يملك فرصة جديدة مع كل جيل جديد. المشاكل الوحيدة التي يجب أن نشغل أنفسنا بها هي المشاكل الموجودة في عصرنا الحاضر. ضحايا الماضي وأولئك الذين حولوهم إلى ضحايا يتقاسمون نفس المقابر. علينا أن لا نشغل أنفسنا بهم.
بعض الناس بالطبع يستخدمون الماضي كذريعة وحجة لسلوكهم الحالي المؤسف. ولكن إذا عاد الجميع إلى الماضي فإنهم سيجدون في فترة من الفترات أن أجدادهم كانوا ظالمين أو مظلومين. إن ما حدث في الماضي يجب أن لا يكون تأثيراً على ما نختار أن نفعله بأنفسنا وحياتنا في الوقت الحاضر. إن الناس الذين يحاولون أن يلوموا أجدادهم على فشلهم الحالي يثيرون الشفقة.
ويحاول البعض الآخر أن يستخدم الماضي كوسيلة للإبتزاز. بسبب ما حصل لشعبي, فأنت مدين لي. وهذا هراء غير مقبول، إن أولئك الذين لم يتسببوا لكم بالأذى لا يدينون لكم بأي شيء. لقد حلت جميع المسائل بموت الأجيال المسؤولة عن الموضوع، ويجب ألا يتحمل الأحياء آثام الموتى.
إن الماضي موجود في الذاكرة فقط والمستقبل موجود في المخيلة فقط. لكننا نصحو كل يوم على الحاضر، إن كل ما نرغب في أن نفعله أو أن نكونه علينا أن نفعله أو نكونه في الحاضر.
إن البشر يملكون إرادة حرة. وفي ضمن إطار ظروفنا الحالية، نستطيع أن نختار أن نجعل حياتنا ومجتمعنا أفضل أو أسوأ ليس هناك أحد أو شيء يستطيع أن يجبرنا على أن نكون جيدين أو سيئين. إن الخيار لنا وحدنا. لذلك فإن الأمل لا يموت مطلقاً.