همس الطيف
06-22-2005, 02:17 PM
مع مرور الأيام ومع تصاعد الأحداث فى الساحة العراقية تزداد الصعوبات أمام الادارة الأمريكية التى أصبحت تدرك مثل هذا الواقع الجديد فى العراق وفى منطقة الشرق الأوسط..أمريكا التى تعمل على واجهتين فى المنطقة أكيد أنها تلاقى صعوبات وضغوطات داخلية وخارجية لن تجعل القيادة فى البيت الأبيض والبنتاغون فى وضع مريح..
الواجهة الأولى التى تعمل عليها أمريكا هى الواجهة الفلسطينية وما يجرى بين الفلسطينيين والاسرائيليين خاصة فى الأيام الأخيرة فمن جهة تراقب الولايات المتحدة عملية السلام بشيء من الدقة مدركة أن مفاتيح الوضع هناك تمر من خلال اعطاء الفلسطينيين حقوقهم ورغم ذلك فان الاسرائيليين ما زالوا يتصرفون على عكس ذلك، وما زال الأمريكان معهم يتذبذبون فى آدائهم السياسى ويبدون مواقف غيرثابتة خاصة تجاه بعض القضايا الجوهرية والأساسية فى فلسطين.
ان هذا الوضع هو الذى يجعل الحكومة الاسرائيلية تعلن تأكيدها أن الرئيس بوش والبيت الأبيض والولايات المتحدة لن تغيّر من مواقفها ومن رؤيتها لما يجرى فى الساحة..أمريكا بدورها تحاول حث اسرائيل على الالتزام على الأقل بتعهداتها السابقة بشأن خارطة الطريق..
فى كل هذا المناخ يتحرك الفلسطينيون ليؤكدوا أنهم قادرون على التعاطى مع المعطيات الجديدة القائمة..وهم يعتبرون أنهم قد نجحوا فى ذلك لأنهم فهموا الوضع السياسى ومتطلباته فى هذه المرحلة..ولكن عليهم التمسك بمواقفهم المبدئية والثابتة حتى لا يضيّعوا حقوق شعبهم وحتى لا ينسفوا الحدّ الأدنى من الوحدة الوطنية الفلسطينية المتوفر الى حد الآن..
إن الولايات المتحدة تتحرك فى هذا الوضع الجديد وكأنها تريد أن تظهر للعالم أنها فعلا غير منحازة لهذا الطرف أو ذاك..فقد وجهت انتقادات شديدة لاسرائيل على خلفية صفقة الاسلحة للصين. الأمر الذى أجبر وزير خارجية اسرائيل على الاعتذار وابداء أسفه مما حصل والتعهد بعدم تكرار الأمر..وقد سعت اسرائيل للتخفيف من المسألة وفى نفس الوقت أكد رئيس الحكومة شارون وعلى لسانه اثر مقابلته مع كونداليزا رايس وزيرة الخارجية أن مواقف أمريكا لم تتغير من اسرائيل فهى حليفتها الأولى والأساسية.
كل هذه التداعيات تحصل وتتزامن مع جولة وزيرة الخارجية الأمريكية للمنطقة والتى تحاول فيها وضع النقاط على الحروف بالنسبة للعديد من المسائل خاصة المتعلقة منها بالتسوية وبالانسحاب الاسرائيلى من قطاع غزة..كما أنها تحاول فى نفس الوقت مراقبة العملية حتى لا تتراجع اسرائيل فى آخر لحظة أو تقوم بتجاوزات يمكن أن تنسف العملية من أصلها..
الواجهة الثانية التى تعمل عليها الولايات المتحدة الأمريكية هى الواجهة العراقية..فالثابت والأكيد أن أمريكا تواجه مستنقعا لم تكن تتوقعه بالمرة، ولم تكن تنتظره. فهى تحاول الخروج منه بأخف ما يمكن من الأضرار..وهى تدرك جيّدا أن حلها يكمن فى تغيير سياستها فى العراق..وهو الأمر الذى لا تريد أن تعترف به علنا بل بالعكس فان تصريحات المسؤولين تؤكد عكس ذلك. فهذا الرئيس بوش يصرح ليقول انه لا يقبل بغير الانتصار فى العراق، وهذا وزير الدفاع ينفى العديد من المعطيات التى تشير الى تغيير سياسى فى سلوك الولايات المتحدة فى العراق..وهذا حديث عن قيام قناة تحاور وحديث بين الاحتلال والمقاومة العراقية وذلك بهدف التخفيف من حدة الهجمات ضد القوات الأمريكية..الى جانب كل هذا ما انفكت الانتقادت المباشرة وغير المباشرة توجه للقيادة الأمريكية وهى انتقادات تصدر عن الديموقراطيين وحتى عن الجمهوريين أيضا..وقد صرح الرئيس الامريكى الاسبق بيل كلينتون مطالبا بغلق معتقل غوانتانمو كما صرح أحد أعضاء الكونغرس وهو الجمهورى جيك هاكيل قائلا ان سياسة الرئيس بوش وفريقه الحاكم تسير عكس ما هو مطلوب وهى سياسة خاطئة وغير صحيحة.
ان مثل هذه الانتقادات ومثل هذه التصريحات من شأنها أن تعكس الصعوبات الحقيقية التى تواجهها القوات الأمريكية على الميدان كما أنها تؤكد أن الحلول التى تبحث عنها أمريكا لا توجد الا بتغيير سياستها فى المنطقة..وهذا هو الأمر الذى لا تريد أن تقرّبه أمريكا
الواجهة الأولى التى تعمل عليها أمريكا هى الواجهة الفلسطينية وما يجرى بين الفلسطينيين والاسرائيليين خاصة فى الأيام الأخيرة فمن جهة تراقب الولايات المتحدة عملية السلام بشيء من الدقة مدركة أن مفاتيح الوضع هناك تمر من خلال اعطاء الفلسطينيين حقوقهم ورغم ذلك فان الاسرائيليين ما زالوا يتصرفون على عكس ذلك، وما زال الأمريكان معهم يتذبذبون فى آدائهم السياسى ويبدون مواقف غيرثابتة خاصة تجاه بعض القضايا الجوهرية والأساسية فى فلسطين.
ان هذا الوضع هو الذى يجعل الحكومة الاسرائيلية تعلن تأكيدها أن الرئيس بوش والبيت الأبيض والولايات المتحدة لن تغيّر من مواقفها ومن رؤيتها لما يجرى فى الساحة..أمريكا بدورها تحاول حث اسرائيل على الالتزام على الأقل بتعهداتها السابقة بشأن خارطة الطريق..
فى كل هذا المناخ يتحرك الفلسطينيون ليؤكدوا أنهم قادرون على التعاطى مع المعطيات الجديدة القائمة..وهم يعتبرون أنهم قد نجحوا فى ذلك لأنهم فهموا الوضع السياسى ومتطلباته فى هذه المرحلة..ولكن عليهم التمسك بمواقفهم المبدئية والثابتة حتى لا يضيّعوا حقوق شعبهم وحتى لا ينسفوا الحدّ الأدنى من الوحدة الوطنية الفلسطينية المتوفر الى حد الآن..
إن الولايات المتحدة تتحرك فى هذا الوضع الجديد وكأنها تريد أن تظهر للعالم أنها فعلا غير منحازة لهذا الطرف أو ذاك..فقد وجهت انتقادات شديدة لاسرائيل على خلفية صفقة الاسلحة للصين. الأمر الذى أجبر وزير خارجية اسرائيل على الاعتذار وابداء أسفه مما حصل والتعهد بعدم تكرار الأمر..وقد سعت اسرائيل للتخفيف من المسألة وفى نفس الوقت أكد رئيس الحكومة شارون وعلى لسانه اثر مقابلته مع كونداليزا رايس وزيرة الخارجية أن مواقف أمريكا لم تتغير من اسرائيل فهى حليفتها الأولى والأساسية.
كل هذه التداعيات تحصل وتتزامن مع جولة وزيرة الخارجية الأمريكية للمنطقة والتى تحاول فيها وضع النقاط على الحروف بالنسبة للعديد من المسائل خاصة المتعلقة منها بالتسوية وبالانسحاب الاسرائيلى من قطاع غزة..كما أنها تحاول فى نفس الوقت مراقبة العملية حتى لا تتراجع اسرائيل فى آخر لحظة أو تقوم بتجاوزات يمكن أن تنسف العملية من أصلها..
الواجهة الثانية التى تعمل عليها الولايات المتحدة الأمريكية هى الواجهة العراقية..فالثابت والأكيد أن أمريكا تواجه مستنقعا لم تكن تتوقعه بالمرة، ولم تكن تنتظره. فهى تحاول الخروج منه بأخف ما يمكن من الأضرار..وهى تدرك جيّدا أن حلها يكمن فى تغيير سياستها فى العراق..وهو الأمر الذى لا تريد أن تعترف به علنا بل بالعكس فان تصريحات المسؤولين تؤكد عكس ذلك. فهذا الرئيس بوش يصرح ليقول انه لا يقبل بغير الانتصار فى العراق، وهذا وزير الدفاع ينفى العديد من المعطيات التى تشير الى تغيير سياسى فى سلوك الولايات المتحدة فى العراق..وهذا حديث عن قيام قناة تحاور وحديث بين الاحتلال والمقاومة العراقية وذلك بهدف التخفيف من حدة الهجمات ضد القوات الأمريكية..الى جانب كل هذا ما انفكت الانتقادت المباشرة وغير المباشرة توجه للقيادة الأمريكية وهى انتقادات تصدر عن الديموقراطيين وحتى عن الجمهوريين أيضا..وقد صرح الرئيس الامريكى الاسبق بيل كلينتون مطالبا بغلق معتقل غوانتانمو كما صرح أحد أعضاء الكونغرس وهو الجمهورى جيك هاكيل قائلا ان سياسة الرئيس بوش وفريقه الحاكم تسير عكس ما هو مطلوب وهى سياسة خاطئة وغير صحيحة.
ان مثل هذه الانتقادات ومثل هذه التصريحات من شأنها أن تعكس الصعوبات الحقيقية التى تواجهها القوات الأمريكية على الميدان كما أنها تؤكد أن الحلول التى تبحث عنها أمريكا لا توجد الا بتغيير سياستها فى المنطقة..وهذا هو الأمر الذى لا تريد أن تقرّبه أمريكا